محلي
24/10/2018/10:14

سكان حي “الرمالي” بالمدية في انتظار قطار التنميــة

لم يتغير واقع حي الرمالي بمدينة المدية كثيرا رغم توالي المجالس المحلية التي توجّه لها أصابع الاتهام من قبل السكان في استمرار الوضع القائم، فالمتجول بالحي يصطدم بالجمود التنموي الذي يئن تحته، فالطرقات غير معبّدة وشبكة الإنارة العمومية لم تغط كافة الشوارع والحي يغرق في الظلام، إضافة إلى نقص المرافق الخدماتية التي من شأنها أن تحسّن معيشة مواطنيها وملفات السكن التي ينتظر أصحابها إدراجهم ضمن عمليات الترحيل المقبلة.

على الرغم أنه مر على العهدة الانتخابية الحالية سنة كاملة ورغم هذا لم يتمكن المنتخبون المحليون من تجسيد كل الوعود التي أطلقوها خلال الحملة الانتخابية، والحي ما يزال يتميز بالطابع الريفي رغم انتمائها لعاصمة الولاية ولا يبعد عن مقرها إلا بـــ2كلم، سكان الحي حمّلوا المسؤولين الذين انتخبوهم قبل 5 سنوات السابقة والحاليين بتهميش مطالبهم التي تأتي في مقدمتها التهيئة، وتوفير المرافق الضرورية والربط بمختلف الشبكات وكل ما له علاقة بتحسين الإطار المعيشي للسكان.

الطرقات.. القطرة التي أفاضت الكأس

اشتكى سكان الرمالي من الوضعية المتدهورة التي آلت إليها الطرقات جراء انتشار الأتربة والحفر والمطبات، ما صعب حركة السير لدى المارة والمركبات السيارة على حد سواء لاسيما في فصل الشتاء ومع هطول الأمطار، حيث قال سكان الحي إن الوضع لم يعد يحتمل بسبب هذه الأخيرة التي لم تخضع لأي عملية تهيئة منذ نشأتها ما جعل اجتيازها أمرا صعبا سواء على السكان أو أصحاب السيارات التي كثيرا ما تتعرض إلى أعطاب متفاوتة الخطورة خلفت لأصحابها خسائر مادية معتبرة وهو الأمر الذي أرّق المواطنين كثيرا خاصة في فصل الشتاء، حيث تتشكل البرك المائية التي يصعب اجتيازها والأوحال التي تصبح الديكور المميز لطرقات الحي طيلة فصل الأمطار، وفي فصل الصيف يشتكي السكان من تطاير الغبار وهو ما تسبب في أزمات نفسية للمصابين بالأمراض والحساسية، حيث وجد السكان صعوبات كبيرة في التأقلم مع الوضع، فوضعية الطرق المتدهورة خلفت مشاكل عديدة للعائلات المقيمة بالحي وأحياء أخرى وبوسط المدية، حيث أصبح أصحاب السيارات يرفضون ركن سياراتهم تفاديا للطرقات التي تحدث بمركباتهم أعطاب تكبدهم مصاريف إضافية، ونظرا لتفاقم الوضع يطالب سكان الرمالي بالتدخل العاجل لمسؤوليهم من أجل إعادة بعث الحياة في حيهم الذي يعاني العزلة والتهميش منذ سنوات طويلة.

انعدام الإنارة العمومية.. والمرافق الترفيهية في خبر كان

قال السكان إن غياب الإنارة العمومية بالأزقة التابعة للحي ضاعف من معاناتهم في ظل التدهور الكبير للطرقات، حيث كثيرا ما يقعون داخل الحفر والبرك المائية بسبب صعوبة الرؤية، وأشار بعض محدثينا إلى أنهم يلجؤون إلى استعمال هواتفهم النقالة للإضاءة. كما تسبب نقص الإنارة العمومية التي يعتبرها هؤلاء ضرورية إلى زرع الخوف في النفوس من حدوث أي اعتداء، وتساءل البعض عن سبب إقصائهم من مشروع الإنارة العمومية الجديد ببلدية المدية.  وفي سياق متصل، أعرب الشباب عن تذمرهم الشديد من غياب المرافق الثقافية والرياضية بالمنطقة، حيث تعتبر هذه المرافق بمثابة متنفس للجميع من الضغوط اليومية ومن متاعب العمل، مشيرين إلى أنهم يقضون معظم وقتهم في المقهى المتواجدة بالحي أو ممارسة رياضة كرة القدم في الطرقات ما قد يعرض حياتهم للخطر. أما المساحات الخضراء فهي شبه منعدمة تماما بالمنطقة التي يجد قاطنوها صعوبة في إيجاد مكان للترفيه عن نفسهم، وقضاء أوقات ممتعة بعيدا عن الفوضى.

انقطاع متكرر في الماء

يشتكي سكان حي الرمالى بمدينة المدية من الانقطاعات المتكررة للمياه الصالحة للشرب، حيث تجف حنفياتهم لأيام، الأمر الذي أثار استياءهم وراسلوا الجهات المعنية مرات عديدة بخصوص المشكل، لكن الوضع لم يتحسن. وأضاف السكان أن الوضع تعقد أكثر منذ حلول شهر رمضان ولم يتحسن لحد الساعة، حيث تنقطع المياه الصالحة الشرب لأيام ما يضطر بالسكان إلى اقتناء الصهاريج بمبالغ أثقلت كاهلهم، وقال السكان إن شبكة الماء الشروب جد قديمة بالحي ما نتج عنه– حسبهم – انقطاع المياه الشروب وهو ما أكدته مديرة الموارد المائية لولاية المدية سابقا، حيث طمأنت المواطنين بتجديد الشبكة التي تم انجازها سنوات السبعينات.

السكان يطالبون بتحويل مكان جمع القمامة

يعاني سكان الحي من انتشار الروائح الكريهة المنبعثة من مكان تجمع القمامة الذي لا يحتوي على حاويات الجمع أو بناء مكان خاص به، حيث يقوم السكان برميها عشوائيا على الأرض، والتي حولت حياتهم إلى جحيم لا يطاق جراء الروائح الكريهة المنبعثة منها وكذا الحشرات الضارة التي تنغص عليهم صفو حياتهم. فالسكان الذين تحدثوا إلينا أبدوا استياء كبيرا من الوضعية الكارثية التي يعيشونها يوميا بسبب هذه المفرغة التي تم إنشاؤها مؤقتا من قبل السلطات المحلية آنذاك غير مبالية حسبهم بما ينجم عنها من تأثيرات وخيمة على صحة السكان ورغم مرض عدد هائل من أبنائهم، إلا أن ذلك لم يشفع لهم بتحرّك المسؤولين والقضاء على هذه المفرغة، إذ أكدوا لنا أنهم يجدون صعوبة كبيرة في التنفس جراء ثلوت الهواء الناجم عن الحرق العشوائي للنفايات من طرف مجهولين بعد أن تكثر ولا تقدر البلدية عن رفعها، مما يجعلهم عرضة لمختلف الأمراض التنفسية كالربو والحساسية وكذا الأمراض الجلدية التي أضحت لا تفارقهم نتيجة انتشار الأوساخ والنفايات وتفاقم الروائح الكريهة المنبعثة من تلك المفرغة، خاصة في فصل الصيف الذي تزيد فيه حدة تلك الروائح نظرا لارتفاع درجة الحرارة التي تساهم في تعفن النفايات، كما أكد لنا السكان أن الوضع يتفاقم بهبوب الرياح التي تعمل على حمل تلك الروائح إلى مسافات بعيدة، بالإضافة إلى الحشرات الضارة خاصة البعوض والناموس الذي يلازمهم صيفا وشتاء، حيث رسائلهم وطلباتهم تضرب عرض الحائط من طرف المسؤولين عن البلدية والبيئة وبقي الحال على حاله منذ سنين.

انسداد البالوعات زاد الطين بلة

يعيش سكان حي الرمالي معاناة حقيقية في ظل مشكل انسداد البالوعات رغم عديد المراسلات المرفوعة من قبلهم إلى السلطات المحلية من أجل التدخل لحل الوضعية التي أدت إلى خروج المياه القذرة إلى الطريق متسببة في انتشار الروائح الكريهة وهو ما أخرج السكان عن صمت دام طويلا، أين عبر المتحدثون عن استيائهم من عدم استجابة السلطات المعنية لشكاويهم بخصوص تسربات المياه القذرة إلى الطريق، والتي تسببت لهم في العديد من المشاكل على غرار الانتشار الكبير للحشرات وكذا الجرذان التي وجدت من المكان مرتعا لها رغم العديد من الحلول التي قاموا بها لتدارك الأمر كاللجوء إلى تنظيفها، إلا أن هذه الخطوة لم تفي بالغرض ولم تحدث أي تغيير خاصة أن المشكل يكمن في الانسداد الحاصل عل مستوى البالوعات. في ذات السياق أكد السكان على أن الوضع دفعهم إلى عدم الجلوس بالحي هربا من الروائح الكريهة كما زاد تخوفهم على صحة أبنائهم في ظل صمت البلدية والسلطات المعنية عن الوضع الذي يتفاقم كل يوم.

الممهلات لحماية الراجلين من طيش السواق

أوضح سكان حي “الرمالى” خلال الحديث الذي جمعنا بهم أن الطريق المحاذي لحيهم يهدد حياتهم وبدرجة اكبر حياة أبنائهم، وذلك من خلال التصرفات الطائشة لبعض مستعملي هذا الطريق والذين يقودون سياراتهم بسرعة جنونية خلال مرورهم بالحي المأهول بالسكان دون مراعاتهم لحدود السرعة المسموحة بها داخل التجمعات السكانية، كما أكد السكان أن حيهم كان مسرحا لحوادث مرور خطيرة أدت إلى إصابة أشخاص بإعاقات دائمة وجروح جسيمة في كثير من الحالات، فضلا عن تسبب هذه الحوادث في إلحاق أضرار مادية كبيرة في ممتلكاتهم الموجودة على حافة الطريق، إضافة إلى تخريب أعمدة التيار الكهربائي عند اصطدام المركبات بها ليغرق الحي في ظلام دامس مع سدول الليل، كما طالب السكان السلطات المحلية بضرورة إنجاز ممهلات من شأنها كبح جموح السائقين المتهورين والحد من حوادث المرور المتكررة على مستوى الحي، خاصة أن أبناءهم يقطعونه كل يوم من أجل الذهاب إلى المدارس أو لاقتناء حاجياتهم اليومية من المحلات.

الكلاب الضالة تهدد حياة السكان

يشتكي قاطنو حي الرمالى مؤخرا من ظاهرة انتشار الكلاب الضالة وهو الأمر الذي أضحى يقلق خاصة العمال وأولياء التلاميذ، إذ أن هذه الحيوانات التائهة تظهر في أوقات مبكرة من اليوم والذي يتزامن مع خروج العمال إلى مناصب عملهم والتلاميذ إلى مقاعد الدراسة الشيء الذي حرم السكان من أداء حتى صلاة الفجر خاصة في ظل انعدام الإنارة العمومية وتنتشر الكلاب بشكل مخيف في أزقة الحي وأمام مفرغة القمامة، مما يستنفر أهالي هذه المنطقة خوفا على حياتهم وحياة أبنائهم وبسبب هذا الخوف الذي يتملّكهم فإنهم يناشدون السلطات العمومية التدخل لوضع حد نهائي لهذه الظاهرة المقلقة. كما طالب السكان عبر “وقت الجزائر” والى الولاية عباس بداوي ببرمجة زيارة ميدانية لحيهم الذي لا يبعد عن مقر ولايته إلا ب2كلم للوقوف على حجم معاناتهم وإنهاء مشاكلهم التي أرهقتهم.



معلومات مشابهة

تلمسان: النسبة الولائية للتغطية بالمياه الشروب مرشحة للارتفاع مع مطلع 2019 (وزير)

أكد وزير الموارد المائية حسين نسيب يوم الأحد بتلمسان أن نسبة التغطية بالمياه الصالحة للشرب بهذه الولاية مرشحة للارتفاع مع مطلع سنة 2019.

قراءة المزيد

حــي 132 مــسـكــن مهــدد بالفيـضـانــات

أبدى سكان 132 مسكن اجتماعي بحي البحبحة ببلدية بني عزيز، الواقعة شرق ولاية سطيف، تذمرهم من الوضعية التي يعانون منها إزاء مياه الأمطار، حيث أكد هؤلاء أنه كلما تساقط المطر إلا وأعلنوا حالة الطوارئ بسب تدفق المياه إلى داخل المنازل.

قراءة المزيد

منتخبون يحذرون من إنجاز السكنات عـلى ضفاف الأوديـة

حذر أعضاء من المجلس الشعبي الولائي للعاصمة، المواطنين من تشييد سكناتهم على ضفاف الأودية والأنهار، بالنظر إلى الخطر الكبير الذي يهدد حياتهم، بتواجدهم في مناطق معرضة لخطر الفيضانات وانجراف التربة، مشيرين إلى أن المشاريع التي ستسلم في قطاع الموارد المائية ستساهم في القضاء على مشكل الفيضانات وتخفف من حدة الكوارث الأخرى التي تهدد العاصمة.

قراءة المزيد
pub

إتصلوا بنا




Siège social

Tél: +213(0)23 915 584
Fax: +213(0)23 281 295

8.Rue Syvain FOURASTIER, 16209-Alger, Algerie
E-mail:s.social@dzairtv.com

Les ressources humaines

Tél: +213(0)23 915 584
Fax: +213(0)23 281 295

8.Rue Syvain FOURASTIER, 16209-Alger, Algerie
E-mail:s.social@dzairtv.com

Service commercial

Tél: +213(0)23 915 584
Fax: +213(0)23 281 295

8.Rue Syvain FOURASTIER, 16209-Alger, Algerie
E-mail:s.social@dzairtv.com